إقالة حسام حسن.. هل نختار الضعيف ونُقصي صاحب الإنجاز؟! جعلتنى أتذكر قصة العميل السوفيتي الذي تسلّل إلى مواقع اتخاذ القرار وعندما سُئل عن المعلومات التي ارسلها الي المخابرات الامريكيه اجاب لم يرسل اي أسرار عسكريه بل كشف عن فكرة أخطر: أن أخطر عمليات التخريب هي أن تجعل المؤسسة تختار الضعيف وتُقصي الجيد، حتى تنهار من الداخل دون أن تطلق رصاصة واحدة!
وهنا أتذكر حسام حسن..
رجل أعاد الروح القتالية والانضباط إلى المنتخب، وأشعل إحساس اللاعبين بقيمة قميص مصر، ثم أصبح مستقبله محل جدل وضغوط ومطالب بالإقالة!
السؤال ليس: هل حسام حسن فوق النقد؟ لا.. لا أحد فوق النقد.
السؤال الحقيقي: هل نُقيّم المدرب بمعايير واضحة، أم نُقصيه تحت ضغط الانطباعات، ثم نفتح الباب أمام اختيارات لا تملك ما يملكه من تجربة وشخصية وإنجاز؟
إقالة صاحب الإنجاز دون تقييم موضوعي، ثم استبداله بمدرب أقل قدرة على تحقيق المطلوب، ليست مجرد تغيير فني.. إنها إهدار للخبرة، وتفريط في الاستقرار، وضرب لمبدأ أن النجاح يجب أن يُكافأ لا أن يُعاقب!
مصر لا تحتاج إلى إقصاء أصحاب الإنجاز لإرضاء أصحاب الضجيج.
المنتخب ليس ملعبًا لتصفية الحسابات، ولا مكانًا لتجارب غير محسوبة، ولا يجوز أن تتحول القرارات الرياضية إلى عملية استبعاد للكفاءة وإحلال للضعف.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مؤسسة هو أن يصبح صاحب الإنجاز مهددًا، وصاحب الفشل مطمئنًا!
فإذا كان معيار الاختيار هو إقصاء الجيد والإبقاء على الضعيف، فهذه ليست إدارة.. هذه وصفة لتخريب المؤسسة من الداخل!
حسام حسن ليس فوق المحاسبة، لكن المحاسبة شيء، وإهدار الكفاءة شيء آخر.
احموا المنتخب من القرارات التي تهدم ما تحقق.. فمصر لا تُبنى بإقصاء أصحاب الإنجاز، ولا تنتصر باختيار الأضعف!