رشاوى وخطف وتهديد صحفيين

الأحد 8 نوفمبر, 2026

كشفت تحقيقات مكافحة الفساد في أوكرانيا عن شبكة إجرامية تمكنت وفق الاتهامات من شراء حماية مسئولين بالأمن والشرطة والنيابة العامة مقابل رشاوى مالية لتأمين أنشطتها في الاحتيال المالي وتجارة المخدرات وتزوير العملات فضلاً عن التخطيط لاعتداءات وعمليات اختطاف وتهديد صحفيين.
أظهرت التحقيقات تورط ما لا يقل عن 12 شخصاً من بينهم مسئولون أمنيون وعناصر إجرامية في إدارة 52 مركزاً للاتصال استخدمت للاحتيال على مواطنين داخل أوكرانيا وخارجها مقابل رشاوى وصلت إلى 7 آلاف دولار شهرياً عن المركز الواحد.
قيادات الشبكة وخيوط الحماية
تضع التحقيقات أندريه أوسيبوف المعروف بلقب «المجرم» في دائرة الاشتباه بتولي إدارة العلاقات مع مسئولين بأجهزة إنفاذ القانون فيما يرتبط اسم يغور بوركين الملقب بـ«المكسيكي» بإدارة أنشطة إجرامية وشبكة دولية للاتجار بالمخدرات تُعرف باسم «خيمبروم».
ضباط كبار في دائرة الاتهام
طالت التحقيقات مسئولين بجهاز الأمن الأوكراني والشرطة الوطنية من بينهم فلاديمير تسينوف الذي يواجه اتهامات بتوفير الحماية لمراكز الاحتيال مقابل رشاوى فيما قررت المحكمة حبسه احتياطياً 60 يوماً بكفالة بلغت 15 مليون هريفنيا نحو 330 ألف دولار.
كما شملت القضية فيتالي ريبالكا المشتبه في مشاركته بأعمال عنف لصالح الشبكة وسط اتهامات بتسريب معلومات من قواعد بيانات حكومية والتدخل في إجراءات قضائية بما ساعد أفراد العصابة على تفادي الملاحقة.

صحفيون ونشطاء في مرمى التهديدات
ومن أخطر ما كشفته تسجيلات التحقيق مناقشات بشأن استهداف صحفيين ونشطاء فضحوا أنشطة الشبكة بينهم الصحفي الاستقصائي دينيس بيهوس مع ورود إشارات إلى التخطيط لاعتداءات باستخدام أدوات حادة ومواد كيميائية وهي وقائع لا تزال قيد التحقيق.
زيلينسكي يتعهد بالتطهير
أثارت الفضيحة غضب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي وصف تورط مسئولين أمنيين في القضية بأنه «مخزٍ وغير مقبول» مؤكداً بدء إقالات داخل جهاز الأمن مع اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة المتورطين.
كما أعلنت قيادة جهاز الأمن إقالة ضباط وردت أسماؤهم في التحقيقات فيما علقت الشرطة عمل مسئولين يخضعون للملاحقة وسط تأكيدات بالتعاون مع أجهزة مكافحة الفساد.
اختبار خطير لمؤسسات الدولة
تضع القضية المؤسسات الأمنية الأوكرانية أمام اختبار صعب بعدما كشفت عن شبهات اختراقها من شبكات الجريمة المنظمة في وقت تخوض فيه البلاد حرباً مع روسيا وتسعى إلى تعزيز ثقة شركائها الدوليين واستكمال مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.