«يا مسهرني» أشعلت البداية.. و«ألف ليلة وليلة» جمعت الجمهور معها في ختام استثنائي

السبت 7 نوفمبر, 2026

في ليلتين طربيتين استثنائيتين، أثبتت المطربة المصرية مي فاروق أن الأصوات الأصيلة لا تفقد بريقها، وأن الطرب الحقيقي لا يزال قادرا على أسر القلوب، بعدما أحيت حفلين متتاليين على خشبة المسرح الوطني بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ضمن مهرجان «ليلة عمر 2026»، من إنتاج وتنظيم شركة «ليلة عمر»، وسط حضور جماهيري كامل العدد في الليلتين.

بصوتها القوي وإحساسها الدافئ، أخذت مي جمهورها في رحلة بين روائع عمالقة الغناء، واستهلت وصلتها بأغنية «يا مسهرني» لأم كلثوم، لتتوالى بعدها «قال إيه بيسألوني» و«كل ده كان ليه» و«الحب اللي كان» و«بعيد عنك»، إلى جانب أغنياتها الخاصة «حبايبنا» و«ميزني» و«كل الحبيبة»، قبل أن تختتم الفقرة الأولى برائعة «الأطلال».
وعقب الاستراحة، واصلت تألقها بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو تامر فيضي، وقدمت «افتكرلك إيه» و«تاريخي» و«يا شمس يا منورة» من مسلسل «الليل وآخره»، قبل أن تبحر في نهر الطرب مع «وحياتي عندك» و«سألوني الناس» و«لسه فاكر» و«موعود» وكان مسك الختام مع أيقونة الغناء «ألف ليلة وليلة»، التي تحولت إلى حالة جماعية من الطرب، بعدما شاركها الجمهور غناء كلماتها بحماس لافت، في مشهد أسعد مي ودفعها إلى الإشادة بتفاعل الحاضرين.
والحقيقة أن مي فاروق قدمت ليلتين تستحقان الإشادة، فهي لا تكتفي بامتلاك صوت قوي، بل تجيد التعامل مع روائع الطرب بإحساس واحترام لروحها، دون أن تفقد شخصيتها الفنية. ويحسب لشركة «ليلة عمر»، برئاسة الرئيس التنفيذي عبدالعزيز الزيدي، توفير جميع عناصر النجاح من ديكورات وصوت وإضاءة، إلى جانب الجهود التنظيمية المميزة لمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وتعاونه الراقي مع وسائل الإعلام، لتخرج الليلتان بصورة فنية مشرفة تليق بمكانة الكويت.

( كادر | مي فاروق: لا أسعى لتقليد أم كلثوم.. وأتأنى في تجربة الأغنية الخليجية )
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق الحفل، بحضور عبدالعزيز الزيدي، أعربت مي فاروق عن سعادتها بإقبال الشباب على أغنيات عمالقة الطرب، وفي مقدمتهم أم كلثوم، مؤكدة أن تقديمها لهذه الأعمال نابع من حبها للون الطربي الذي تربت عليه، وليس بحثا عن نجاح مضمون وردا على سؤال حول قدرتها على قيادة الأغنية الطربية عربيا والخروج من عباءة أم كلثوم، قالت إنها تحب هذا اللون وتعتز به، لكنها سعيدة أيضا بأن الجمهور أصبح يطالبها بأغنياتها الخاصة، معتبرة ذلك إنجازا مهما، خصوصا بعد طرح ألبومها العام الماضي وعن تقديم أغنية خليجية، أكدت أنها لا تفضل خوض التجربة قبل إتقان اللهجة، مشيرة إلى أن الأغنية الخليجية ليست سهلة، وأنها تحرص على تقديم أي تجربة جديدة بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها