جامعة المنوفية تنظم ندوة توعوية «من بدري أمان» بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات ومؤسسة بهية

الثلاثاء 13 أكتوبر, 2026

المنوفية ـ حمادة يوسف 


أكد الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن الكشف المبكر عن الأورام يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في رفع نسب الشفاء وتحسين نتائج العلاج، مشددًا على أن نشر الوعي الصحي وتشجيع المواطنين على إجراء الفحوص الدورية يأتيان في مقدمة الأولويات التي تدعمها الدولة المصرية في إطار جهودها لبناء الإنسان المصري والارتقاء بجودة حياته، وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال الندوة التوعوية والتثقيفية التي نظمتها جامعة المنوفية، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، تحت عنوان «من بدري أمان»، للتوعية بالمبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام، وبمشاركة مؤسسة بهية، وذلك بحضور اللواء أركان حرب تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور منصور محمد أحمد،  القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد صبري، عميد معهد الأورام،  والدكتورة الشيماء  الحنفي وكيل المعهد للدراسات العليا والبحوث والدكتورة أمل سلامة، وكيل المعهد لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة ريهام أحمد، أستاذ علاج الأورام والطب النووي بالمعهد، والدكتور محمد السنباوي، استشاري ومدير مستشفى الأورام، وتقى محمد رفعت، ممثلة مؤسسة بهية.

وأوضح الدكتور أحمد القاصد أن المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي تمثل نموذجًا متكاملًا للرعاية الصحية الوقائية، من خلال إتاحة خدمات الفحص والكشف المبكر، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتشخيص في المراحل الأولى للمرض، بما يسهم في الحد من المضاعفات وتحسين فرص التعافي، ويخفف الأعباء الصحية والاجتماعية عن المرضى وأسرهم.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة المنوفية تحرص على تسخير إمكاناتها العلمية والطبية والتوعوية لدعم المبادرات الرئاسية، انطلاقًا من دورها المجتمعي ومسؤوليتها تجاه المواطنين، من خلال تنظيم الندوات التثقيفية، وتوسيع نطاق التوعية الصحية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية والمجتمعية، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض.

وأكد القاصد أن صحة المرأة المصرية تمثل أولوية وطنية، لما تقوم به من دور محوري في بناء الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أهمية تشجيع السيدات على الاستفادة من المبادرات الرئاسية والفحوص الدورية، وعدم التردد في التوجه إلى الجهات الطبية المختصة عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية، مؤكدًا أن الوعي الصحي يمثل خطوة أساسية لحماية المرأة والحفاظ على صحتها.

وأشار رئيس الجامعة، أستاذ جراحة الأورام، إلى أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يسهم في زيادة فرص الشفاء وإتاحة خيارات علاجية متعددة، من بينها الجراحات التحفظية التي قد تساعد على الحفاظ على الثدي في الحالات المناسبة طبيًا، وفقًا لمرحلة الورم وطبيعة الحالة وتقييم الفريق الطبي المعالج. وشدد على أهمية التشخيص الدقيق وتحديد الخطة العلاجية المناسبة لكل مريضة، إلى جانب تعزيز الوعي بالفحص الذاتي للثدي وإجراء الفحوص الدورية وفقًا للتوصيات الطبية.

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن المبادرات الرئاسية تعكس اهتمام الدولة المصرية بصحة المواطن، وتولي اهتمامًا خاصًا بصحة المرأة، موضحًا أن الهيئة تعمل على نشر الوعي الصحي بين المواطنين في مختلف القرى والمدن، من خلال الندوات واللقاءات التثقيفية، وتحويل التوجهات والاستراتيجيات الوطنية إلى رسائل توعوية تصل إلى مختلف فئات المجتمع.

وأشار إلى أهمية التعاون مع جامعة المنوفية ومعهد الأورام في دعم جهود التثقيف الصحي، والاستفادة من الخبرات العلمية والطبية في تبسيط المعلومات ونشرها، بما يعزز وعي المواطنين بأهمية الوقاية والكشف المبكر، ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الإنسان المصري.

واستعرض الدكتور محمد السنباوي، استشاري ومدير مستشفى الأورام، جهود المعهد في تقديم خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، موضحًا أن المعهد عالج نحو 5 آلاف حالة خلال العام الماضي، فيما استفاد قرابة 100 ألف شخص من خدمات تشخيص وعلاج الأورام، إلى جانب تقديم نحو 25 ألف جلسة علاج كيماوي، وحجز قرابة 5 آلاف مريض بالرعاية الحرجة، وإجراء نحو 400 حالة تشخيصية إشعاعية، فضلًا عن تنفيذ نحو 6 آلاف حالة للكشف المبكر.

وأضاف أن المعهد يواصل العمل على تطوير بنيته التحتية وزيادة سعته السريرية، والتوسع في خدمات زراعة النخاع للكبار والأطفال، وزيادة خدمات العلاج الإشعاعي الداخلي، وتطوير وحدة تصوير الثدي وفقًا لمعايير الجودة، بما يسهم في تعزيز قدرته على تقديم خدمات طبية متكاملة، وتوفير خطط علاجية تتناسب مع طبيعة كل حالة.

وتناولت الدكتورة ريهام أحمد، أستاذ علاج الأورام والطب النووي بمعهد الأورام، برامج الاستقصاء والكشف المبكر والوقاية الأولية من الأورام، موضحة أهمية التعرف على العوامل الوراثية وعوامل الخطورة والعلامات التحذيرية التي قد تشير إلى الإصابة، إلى جانب استعراض أهداف برامج الاستقصاء الجيد وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية

وأكدت ضرورة تكامل الوعي بالفحص الذاتي لدى السيدات مع الالتزام بالفحوص الدورية والتوجه إلى الطبيب المختص عند ظهور أي أعراض أو تغيرات غير معتادة، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر يسهم في اختيار العلاج المناسب وتحسين النتائج العلاجية.

وفي ختام الندوة، استعرضت تقى محمد رفعت، ممثلة مؤسسة بهية، عددًا من الأفلام الوثائقية التي تناولت أقسام المؤسسة والخدمات التي تقدمها في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعلاجه بالمجان، فضلًا عن برامج الدعم النفسي والترفيهي والتعليمي المقدمة للمحاربات.

وأشارت إلى أن المؤسسة قدمت أكثر من 710 آلاف خدمة تشخيصية للكشف المبكر عن سرطان الثدي منذ تأسيسها عام 2015، في إطار جهودها لدعم صحة المرأة المصرية، وتوفير الخدمات اللازمة لها، ونشر الوعي بأهمية الكشف المبكر ودوره في زيادة فرص الشفاء

وتأتي الندوة في إطار حرص جامعة المنوفية على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الصحية والإعلامية والمجتمعية، وتكثيف جهود التوعية بالمبادرات الرئاسية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، ودعم صحة المرأة المصرية، وتحقيق أهداف الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتحسين جودة حياة المواطنين.