الأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري للإعدامات بعد تسجيل أعلى حصيلة عالمية منذ 1981
السبت 10 أكتوبر, 2026
جنيف – دعا خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام إلى إعلان وقف فوري لتنفيذ الأحكام، بعد تسجيل 2707 عمليات إعدام على الأقل في العالم خلال عام 2025، في أعلى حصيلة سنوية مسجلة منذ عام 1981.
وقال الخبراء، في بيان صدر في 9 أكتوبر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن عدد الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بلغ 25 ألفاً و508 أشخاص على الأقل خلال العام الماضي، فيما صدرت أحكام جديدة بالإعدام بحق 2334 شخصاً.
وأشار البيان إلى ارتفاع عدد الإعدامات المسجلة بنسبة 78 بالمئة مقارنة بعام 2024، لافتاً إلى أن 93 بالمئة من عمليات الإعدام الموثقة وقعت في دولتين فقط، بينما نُفذت قرابة نصف الإعدامات المعروفة على خلفية جرائم مرتبطة بالمخدرات.
وفي المقابل، أشار الخبراء إلى أن 145 دولة ألغت عقوبة الإعدام في قوانينها أو في الممارسة العملية، في مؤشر على استمرار التقدم الدولي نحو إلغائها.
قضايا فردية تثير مخاوف بشأن العدالة
وسلط البيان الضوء على قضايا تناولها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي خلص خلال السنوات الخمس الماضية، في 15 رأياً، إلى أن حرمان 16 شخصاً على الأقل صدرت بحقهم أحكام بالإعدام أو نُفذت فيهم من حريتهم كان تعسفياً.
وضمت الأسماء الواردة في البيان عبد الله الهوائيتي، وعبد الله أحمد فالح أحمد الطائي، وحسين أبو الخير، ومحمد بابا نجار، وشهزاد مسيح، ومحمد الغامدي، وسعود بن محمد بن علي الفرج، ويحيى شريف أمينو، وتوماج صالحي، وعبد الله الدرزي، وجلال اللباد، ويوسف محمد مهدي المناسف، وجواد عبد الله قريريس، وحسن زكي الفرج، والطيب بن عبد الرحمن، وبلال محمد، ويوسفو ميرايلي، ومحمد اللباد، ومحمد عبد الله الفرج، وعصام شاذلي أحمد محمد، وفرحات فتحي عبد المقصود أبو السعود، ومحمد كامل صلاح كامل، ومحمد رحمن، وعلي رحمن.
وطالب الخبراء الحكومات المعنية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة ويواجهون الإعدام في القضايا التي تناولتها تلك الآراء، وتوفير جبر الضرر لهم ولأسر المتوفين وفقاً للقانون الدولي.
وحذر البيان من استمرار فرض الإعدام على جرائم لا تستوفي معيار «أشد الجرائم خطورة»، بما في ذلك بعض الجرائم السياسية والدينية وجرائم المخدرات.
ودعا الخبراء الدول إلى مراجعة الأحكام الصادرة في محاكمات لم تستوف المعايير الدولية، والامتناع عن طلب عقوبة الإعدام أو إصدارها في الحالات المخالفة للقانون الدولي، واتخاذ خطوات ملموسة نحو الإلغاء الكامل للعقوبة.
وأكدوا أن العدالة لا ينبغي أن تختزل في العقوبة، بل يجب أن تقوم على احترام الكرامة الإنسانية والحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.