نظم البيت الروسي بالقاهرة ندوة ثقافية بعنوان "التكوين في التصوير" استضاف خلالها الرحالة والمصور الفوتوجرافي أشرف طلعت، بحضور د.فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، وأدار الندوة شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي، وسط حضور من المهتمين بفنون التصوير والثقافة البصرية.
وفي كلمته، أكد د. فاديم زايتشيكوف أن التصوير الفوتوغرافي يمثل لغة بصرية عالمية قادرة على نقل تفاصيل الحياة والعالم من حولنا برؤية مختلفة، موضحًا أن عدسة المصور المبدع تكشف جوانب قد تعجز العين المجردة عن ملاحظتها، حيث يستطيع الفنان أن يرى في المشهد العادي أبعادًا جمالية وإنسانية لا يراها الآخرون.
من جانبه، قال شريف جاد إن أشرف طلعت لا يُعد مجرد مصور فوتوجرافي، بل هو رحالة وصاحب رؤية ثقافية، استطاع من خلال رحلاته وعدسته أن يوثق التراث الحضاري والثقافي للشعوب، مقدمًا صورة إنسانية تعكس تنوع الثقافات والحضارات حول العالم.
واستعرض أشرف طلعت محطات رحلته المهنية مع فن التصوير، والتي بدأت عام 1987 أثناء عمله مصورًا صحفيًا في ألمانيا مع عدد من المجلات المحلية، حيث ركز في بداياته على القضايا والموضوعات الاجتماعية، قبل أن ينتقل للعمل مع وكالات أنباء دولية، الأمر الذي أتاح له فرصًا واسعة لتوثيق العديد من الأحداث والرحلات المصورة، والتعاون مع مجلات فرنسية، ثم مجلة ناشيونال جيوجرافيك، إلى جانب إصداره عددًا من الكتب عن التصوير الفوتوجرافي، ومشاركته في إنتاج أفلام وثائقية لصالح الأمم المتحدة تناولت الحرف اليدوية والتراث الثقافي.
كما أشار إلى أن مسيرته الفنية تُوجت بحصوله على درجة الزمالة FRPS من الجمعية الملكية البريطانية للتصوير الفوتوجرافي عام 2007، واختياره سفيرًا للنوايا الحسنة للتصوير الفوتوجرافي لقارة أفريقيا من المركز التجاري الأفريقي الدولي عام 2018.
وخلال الندوة، قدم أشرف طلعت عرضًا بصريًا تضمن مجموعة من أبرز أعماله، وروى للمشاركين مواقف ومحطات فارقة من رحلاته في مختلف دول العالم، موضحًا كيف أسهمت تلك التجارب في تشكيل رؤيته الفنية، ومؤكدًا أن الصورة الناجحة لا تعتمد فقط على الإمكانات التقنية، وإنما على قدرة المصور على قراءة المشهد، واختيار التكوين المناسب، والتقاط اللحظة التي تحمل قيمة إنسانية وجمالية في آن واحد ، وعبر المصور اشرف طلعت عن رغبته في زيارة روسيا وتسجيل تراثها الثقافي المتنوع بعدسته وخاصة ان روسيا اكبر دولة في العالم من حيث المساحة كما تضم عشرات القوميات صاحبة التاريخ الثقافي العريق .
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين ناقشوا الفنان حول تقنيات التكوين في الصورة، وأهمية التصوير الفوتوجرافي كوسيلة للتوثيق والتعبير عن التراث الثقافي، ودوره في مد جسور التواصل بين الشعوب.