سيد جاد يكتب : قرار وزاري يعيد هيبة المدرسة :المخرب يتحمل !!!

الجمعة 26 يونيو, 2026

كان مشهدًا يتكرر يوميًا في مدارسنا ..   كراسي مكسورة ..  زجاج شبابيك محطم   ..   وجدران الفصول تحولت إلى لوحات تشويه  ... من يدفع الفاتورة؟ الميزانية المحدودة للمدرسة ؟!
ومن يتحمل الأذى؟! 
الطالب الملتزم الذي  يجد  فصله غير صالح للتعلم ؟!

وسط هذا الواقع المؤلم..  جاء قرار وزير التعليم بتحميل ولي الأمر نفقات إصلاح أي تلفيات تنتج عن أخطاء الطلاب المخربين، ليكون بمثابة "جرس إنذار" وقرار حاسم في وقته.

عدالة تربوية قبل   ان  تكون مالية .. 
القرار يحقق مبدأ غائب من سنين  : "من أتلف شيئًا فعليه إصلاحه". ليس  من العدل ان  يتحمل الطالب المجتهد الذي يحافظ على مقعده وكتابه ومدرسته .. وزر غيره !!
والمال العام الذي  كان ينزف كل ترم في تصليح أبواب وشبابيك، يوجه  فى  مكانه.. في المعامل، في الأنشطة، في تطوير البيئة التعليمية.
الردع قبل العقاب 
قيمة القرار الحقيقية ليست   في الفلوس التى تسدد ، لكن في الرسالة التى  وصلت  وتصل  الى كل بيت: سلوك ابنك مسؤوليتك..  لما ولي الأمر يعرف انه  سيدفع ثمن    الإهمال  من جيبه، هيتابع، هينصح، هيحاسب. كده بننقل العبء عن  كاهل المعلم والإدارة، ونعيد  الشراكة الحقيقية بين البيت والمدرسة.

تربية على المسؤولية 
القرار ليس  انتقامت  من طالب مراهق  بل  درس عملي في تحمل  المسؤولية
 فالمدرسة بيتنا التاني، والممتلكات العامة أمانة... من   يتعلم من صغره إن التخريب له تمن، يكبر وهو حريص على وطنه ومؤسساته. الوزير هنا يربي قبل ان  يعاقب، ويغرس قيمة احترام الملكية العامة.

من قلب الميدان التربوي بقولها: 
90% من مديري المدارس كانوا يشتكون  من عجز الميزانية المخصصة  للصيانة بسبب هذه  السلوكيات  وجاء  هذل  القرار ليعيد  للمعلم هيبته، وللمدرسة حرمتها.

تحية تقدير لوزير التعليم على الشجاعة في اتخاذ قرار يحمي المال العام ويصون كرامة المؤسسة التعليمية. ونأمل في تفعيل صارم وتوعية مكثفة لأولياء الأمور حتى لا يتحول  القرار لمجرد  حبر على ورق.