جيتور تراهن على أفريقيا والعالم العربي.. توسع طموح ورؤية تتجاوز صناعة السيارات
الخميس 14 مايو, 2026كتب محمد العبادى
فى حوار خاص مع "المساء" اكد كه تشوان دينج المدير العام لمركز التسوق الدولة لسيارات جيتور
أن مصر تعتبر المدخل الرئيسي للقارة الأفريقية والتى تمثل واحدة من أكثر الأسواق الواعدة عالميًا، في ظل ما تتمتع به من كثافة سكانية مرتفعة ونسبة كبيرة من الشباب المنفتح على التكنولوجيا والتطور، إلى جانب النمو المتسارع في العلاقات الاقتصادية بين أفريقيا والصين، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام صناعة السيارات الصينية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح مدير الشركة أن استراتيجية للتوسع داخل أفريقيا بدأت منذ ما يقرب من ست سنوات، عبر خطة تستهدف ترسيخ وجودها الإنتاجي والتجاري في القارة، مشيرة إلى أنها حققت بالفعل نتائج قوية في عدد من الأسواق الرئيسية. ففي مصر، استطاعت جيتور أن تتقدم إلى المركز الرابع في سوق السيارات، مع استمرار خططها لطرح موديلات جديدة وتوطين الصناعة محليًا، وهو ما يعزز فرص نموها مستقبلًا.
واضاف تشوان أن السوق المصري يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية في شمال أفريقيا، نظرًا لموقع مصر الجغرافي وحجمها السكاني الكبير وارتفاع مستويات التعليم، مؤكدآ أن جيتور تراهن بقوة على فرص النمو داخل السوق المحلية. وأشار إلى أن افتتاح المعرض الرئيسي الجديد يعكس حجم الاهتمام بالسوق المصري، خاصة مع استمرار الشركاء المحليين في زيادة استثماراتهم وثقتهم في العلامة التجارية، سواء في قطاع المعارض أو في خطط
التصنيع المحلي ومشروعات التجميع المستقبلية.
أفضلية واضحة
وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا، أوضح أن جيتور تستند إلى الخبرات الكبيرة لمجموعة شيرى إحدى أقدم الشركات الصينية في مجال الطاقة الجديدة، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة في تقنيات المحركات والاعتمادية وكفاءة استهلاك الوقود.
وأكد أن طرازاتها الجديدة المخصصة للطرق الوعرة تمتلك قدرات متطورة في أنظمة القيادة والتعليق واجتياز التضاريس الصعبة، فضلًا عن تجهيزها بأحدث أنظمة القيادة الذكية، وهو ما يعزز مكانتها كإحدى أبرز العلامات الصينية المتخصصة في سيارات المغامرات والطرق الوعرةكما أن موديلاتهاالرئيسية، وعلى رأسها
G1 وG2 وG700
، شهدت تحولًا كاملًا نحو تقنيات الطاقة الجديدة، مع انتشار واسع لهذه الطرازات في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، من مصر إلى جنوب أفريقيا مرورًا بالسعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عُمان والبحرين، مؤكدة أن الشركة تراهن بقوة على مستقبل السيارات الكهربائية والهجينة، وتسعى لتقديم تجربة قيادة مختلفة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والأداء القوي.
كما كشف تشوان عن تحقيق جيتور نموًا ملحوظًا في جنوب أفريقيا، حيث تقترب مبيعاتها الشهرية من ألفي سيارة، إلى جانب توسعها المتسارع في أسواق أنغولا وإثيوبيا والمغرب وعدد من الدول الأفريقية الأخرى.
تزايد الطلب العربى والإفريقية
وفي ما يتعلق بالمنطقة العربية، أكد المدير العام أن جيتور نجحت في بناء حضور قوي يمتد من دول الخليج العربي إلى العراق واليمن، موضحا أن العلامة التجارية باتت تحتل مكانة متقدمة بين شركات السيارات الصينية في الشرق الأوسط، حيث جاءت في المرتبة الثالثة ضمن فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV بعد تويوتا ونيسان.
ويرى أن العالم العربي وأفريقيا يمثلان كتلة استراتيجية واحدة، تحظى بأولوية كبيرة ضمن خططها التوسعية، خاصة مع تزايد الطلب على السيارات الصينية والتكنولوجيا الحديثة المرتبطة بها.
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية، أكد أن جيتور تقوم بتنفيذ عدد من المبادرات الإنسانية والتنموية في المنطقة، من بينها دعم مرضى السرطان في قطر، ورعاية الأطفال المتسربين من التعليم في السعودية، إلى جانب دعم فرق الناشئين لكرة القدم في العراق. كما تعمل الشركة في أفريقيا بالتعاون مع قناة ديسكفري والصندوق العالمي لحماية الفهود للمساهمة في حماية الفهود في ناميبيا، مؤكدة أن دورها لا يقتصر على تنمية الأعمال فقط، بل يمتد إلى الإسهام في خدمة المجتمعات المحلية.
وعلى الصعيد الإعلامي، أوضح أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا ببناء علاقات قوية مع وسائل الإعلام وصناع المحتوى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال تأسيس تحالف إعلامي عالمي تحت اسم “GMA”،
بهدف تعزيز فهم الإعلاميين لاستراتيجية جيتور ولتطور صناعة السيارات الصينية، بما يسهم في تعزيز انتشار العلامة التجارية في المنطقة.
وأكدأن نجاح أي علامة تجارية لا يعتمد فقط على الحملات الدعائية، وإنما يرتكز بالأساس على ثقة العملاء وتجربتهم الفعلية، وهو ما دفع جيتور إلى التركيز على خدمات ما بعد البيع، وتوفير قطع الغيار، وضمان جودة واعتمادية السيارات، فضلًا عن تنظيم فعاليات ورحلات وأنشطة ثقافية للعملاء، في إطار سعيها لتحويل جيتور إلى علامة ذات طابع ثقافي وأسلوب حياة، وليس مجرد شركة سيارات.