13 مايو.. يوم اللغة التركية.. والسفير التركي بالقاهرة يؤكد: لغتنا ذاكرة الأمة وجسر حضارتها

الأربعاء 13 مايو, 2026

كتب : حامد خليفة

أكد السفير صالح موطلو شن أن اللغة التركية تمثل ذاكرة الأمة التركية وأحد أهم الجسور الحضارية التي تربط الماضي بالحاضر، مشدداً على أن التاريخ واللغة يشكلان الجذر الحقيقي للهوية الوطنية التركية التي تأسست عبر قرون طويلة من الحضارة والثقافة والإنجازات التاريخية.
جاء ذلك في رسالة للسفير التركي لدى القاهرة بمناسبة الاحتفال بـ"يوم اللغة التركية" الموافق 13 مايو، حيث أشار إلى أن الهوية الوطنية التركية المعاصرة، التي تشكلت في الأناضول، كانت متجذرة في الانتصار التاريخي بمعركة ملازجيرت بقيادة السلطان ألب أرسلان، والتي شكلت نقطة تحول كبرى في تاريخ المنطقة ورسخت الوجود التركي في الأناضول.
وأوضح السفير أن اللغة التركية، التي كانت لغة الشعب والجيش في عهد شخصيات تاريخية بارزة مثل تشاغري بك وطغرل بك والسلطان ألب أرسلان، شهدت تطوراً ثقافياً وحضارياً مهماً مع أشعار المتصوف والشاعر يونس أمره، حيث بدأت تستقر في الأناضول كلغة أدب وثقافة، لتتحول لاحقاً إلى أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية التركية.
وأضاف أن مرسوماً تاريخياً أصدره محمد بك القراماني أوغلو مثّل أول إعلان رسمي لاعتماد اللغة التركية في الأناضول، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانتها كلغة رسمية وثقافية للشعب التركي، مؤكداً أن الجمهورية التركية الحديثة واصلت البناء على هذا الإرث الحضاري، وجعلت من اللغة التركية أساساً للثقافة الوطنية والحضارة المعاصرة.
وأشار السفير إلى أن الاحتفاء بيوم اللغة التركية يعكس تقدير الشعب التركي للغته الأم باعتبارها وعاءً للهوية الوطنية ومرآةً لتاريخ الأمة وثقافتها الممتدة عبر العصور، مؤكداً أن الحفاظ على اللغة هو حفاظ على الذاكرة الحضارية والقيم الوطنية.
واختتم السفير صالح موطلو شن تصريحاته قائلاً:
"اللغة التركية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي ذاكرة أمة وجسر حضاري يربط الماضي بالحاضر، وستظل رمزاً لوحدة الشعب التركي وحفاظه على هويته الوطنية والثقافية عبر الأجيال.