جلال الشيخ في "حكاية عقار" : السوق العقاري لا يمر بركود والفرص الحقيقية باقية للمطور الجاد
الثلاثاء 10 فبراير, 2026
كتبت هدى العيسوى
قال الدكتور جلال الشيخ، مدير عام مجموعة السلمانية للتطوير العقاري، والخبير الاقتصادي والسياحي، إن عام 2026 سيكون بمثابة مرحلة تصفية وفرز حقيقية داخل السوق العقاري المصري، حيث سيُميز المطور الجيد والحقيقي عن غيره، في ظل احتكام السوق لآليات العرض والطلب.
وأضاف الشيخ، خلال استضافته في الحلقة الثالثة من برنامج «حكاية عقار»، أن الحديث عن ركود شامل في السوق العقاري حديث غير دقيق، موضحًا أن طبيعة السوق تختلف من منطقة إلى أخرى، سواء في القاهرة الجديدة مثل التجمع، أو غرب القاهرة كمدينتي الشيخ زايد ونيو زايد، أو في الساحل الشمالي، وهو ما يجعل من الصعب تعميم حالة واحدة على السوق بأكمله.
وأكد أن السوق العقاري المصري لا يزال يتمتع بحالة جيدة، مدعومًا بـ استقرار العملة المصرية واستقرار الأوضاع العامة في البلاد، لافتًا إلى أن العقار بطبيعته استثمار طويل الأجل، وليس أداة لتحقيق أرباح سريعة، موضحًا أن من يشتري في الوقت الحالي يحصل على منتج عقاري جديد وبأسعار مختلفة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشار الشيخ إلى أن السنوات الأخيرة شهدت عدم ثبات في أسعار مواد البناء نتيجة أزمة الدولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات، مؤكدًا أن هذه التحديات أثّرت على صناعة العقار، لكنها لم تُفقده مكانته كأحد أهم أوعية الاستثمار الآمنة.
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أوضح مدير عام مجموعة السلمانية أن رؤية مصر 2030، التي تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح، كشفت عن فجوة واضحة في عدد الغرف الفندقية، لافتًا إلى أن الطاقة الحالية لا تتجاوز 250 ألف غرفة، تتركز في مدن البحر الأحمر وشرم الشيخ، وهو ما يعكس نقصًا وندرة في الوحدات الفندقية على مستوى الجمهورية.
وشدد على أهمية توجيه المطورين العقاريين للاستثمار في إنشاء غرف فندقية جديدة، خاصة داخل عواصم المحافظات، نظرًا لارتباطها المباشر بمصالح المواطنين والحركة الاقتصادية، معتبرًا أن الاستثمار العقاري يظل أحد أهم مصادر الدخل المستدام، قائلًا: «عائده يأكلك ويشربك».
وأكد الشيخ أن اقتراب عدد سكان مصر من 120 مليون نسمة، إلى جانب أعداد الوافدين، ساهم في تعزيز الطلب وانتعاش القطاع العقاري، مطالبًا في الوقت نفسه بضرورة التسويق الجيد للمنتج السياحي المصري.
ودعا إلى تكاتف مؤسسات الدولة لإطلاق حملات ترويجية دولية قوية، مشيرًا إلى أن القطاع السياحي مليء بالفرص الاستثمارية الواعدة، مع أهمية توجيه الدراما المصرية للقيام بدور فاعل في التسويق للمنتج المصري محليًا وعالميًا.