افتتاح معرض أثَرُهَا ل30 فنانة تشكيلية بحضور سفيرة رومانيا وسناء البيسي بجاليري بيكاسو أيست
الثلاثاء 10 فبراير, 2026افتتح جاليري بيكاسو أيست بالتجمع الخامس، المعرض الفني أثَرُهَا ل 30 فنانة تشكيلية من تجارب وخلفيات فنية متنوعة، بحضور الفنانة الكبيرة والكاتبة سناء البيسي ضيفة شرف المعرض، وسفيرة رومانيا أوليفيا توديران، وعدد كبير منالتشكيليين .
أعربت سفيرة رومانيا لدى مصر عن سعادتها البالغة بمشاركة الفنانة "كارمن" في تقديم أعمالها للجمهور المصري، مؤكدة تطلعها لرؤية هذه الأعمال تُعرض في رومانيا أيضاً.
وقالت السفيرة حتى الآن، تم تقديم كارمن كفنانة في مصر فقط، لكننا نشجع بقوة بناء هذا النوع من الجسور الثقافية، وآمل أن تمتلك الشجاعة الكافية لنقل بعض لوحاتها إلى موطنها الأصلي
وأوضحت السفيرة أن الجهود الدبلوماسية الثقافية ركزت في السنوات الماضية على مجالات السينما والمسرح، بالإضافة إلى المشاركة المتميزة في معرض الكتاب الذي حلت فيه رومانيا كضيف شرف، مشيرة إلى أن فن الرسم يمثل مجالاً واعداً للغاية في هذا السياق.
وأفادت في حديثها بأن هناك عدداً كبيراً من الفنانين، ولا سيما النساء، الذين يمتلكون القدرة على تقديم الكثير لدعم أواصر الصداقة بين مصر ورومانيا من خلال ريشتهم وإبداعاتهم الفنية.
وعن المشاركة النسائية، اعتبرت السفيرة أن "كارمن" تمثل النموذج المثالي لهذا التعاون، مؤكدة حضورها لدعمها والإعجاب بأعمالها.
كما أشارت إلى وجود فنانتين رومانيتين أخريين يشاركن في هذا المشهد، مما يعكس رسالة هامة حول "عالمية الفن" من خلال ثلاث مبدعات يعشن في دول مختلفة كارمن: المقيمة في مصر، يوليا موركوف: المقيمة في رومانيا، ماريانا جوردان: المقيمة في لندن.
واختتمت تصريحاتها مضيفة، أن التأكيد على أن هؤلاء الفنانات يقدمن ثلاثة أساليب فنية متباينة تماماً، إلا أنها تجتمع في كونها لوحات جمالية من رومانيا تعرض أمام الجمهور المصري، لتجسد روح التقارب الثقافي.
وفي السياق ذاته، أعربت الكاتبة الصحفية الكبيرة سناء البيسي عن تقديرها البالغ للدور الذي يلعبه القائمون على "الجاليري"، واصفة المكان بأنه "بقعة مضيئة" في المشهد الفني المصري.
وأكدت البيسي، أن المكان يتميز بروح فنية عالية واتصالات واسعة تخدم الفنانين، حيث لا يبخل القائمون عليه بتقديم الدعم الكامل، بدءاً من جودة المطبوعات (البروشورات) وصولاً إلى توفير مصورين محترفين وقاعدة جماهيرية متميزة.
وأضافت البيسي، أن مصر بحاجة إلى تكرار مثل هذه النماذج من الأماكن الأنيقة والملتزمة بكل المعايير المطلوبة من الجاليريهات الكبرى".
كما قالت لينا إسامة، أحدى المشاركات بالمعرض، إن المعرض يجسد فكرة تعمل عليها منذ سنوات عبر مبادرة "Living Units"، وهي بناء كباري ثقافية تذيب التوتر الناتج عن "الجهل بالآخر".
وكشفت أسامة عن تفاصيل المشاركة الدولية في المعرض، والتي شملت تعاوناً مع مؤسسة الفنانات التايوانيات لعرض أعمالهن في مصر، ومشاركة فنانين من رومانيا، أمريكا، النمسا، وأيرلندا إلى جانب مصر وتايوان، وتقديم ثلاثة أساليب فنية مختلفة تعبر عن رؤى متنوعة من قلب رومانيا إلى العالم.
واختتمت لينا أسامة حديثها بالتأكيد على أن الفن هو لغة الحوار التي تصل إلى القلب والروح مباشرة دون الحاجة إلى مترجم، وهو ما يسعى المعرض لتحقيقه.
وفي نفس السياق ذاته،قالت دكتورة أماني فوزي المشاركة في المعرض،إنها مشاركة بعمل “ العذراء والسمكة"، حيث إن هذا العمل النحتي الخزفي يمثل حالة من التلاقي الرمزي بين البراءة الأولى والوعي الكامن، وتظهر العذراء بملامح هادئة ونظرة متجهة إلى البعيد، وكأنها في لحظة تأمل أو انتظار، بينما تحيط بها السمكة كعنصر بصري ودلالي يتجاوز حضوره الشكل المباشر ليصبح رمزًا متعدد الطبقات.
وأضافت أماني فوزي، أن السمكة هنا لا تُقرأ ككائن طبيعي فحسب، بل كإشارة إلى الحياة والخصوبة والحدس العميق، كما تحيل إلى دلالات روحية مرتبطة بالنقاء والإيمان والبدايات الصافية، وجودها على الكتف وبالقرب من الصدر يوحي بعلاقة حميمة بين الداخل والخارج؛ بين ما يُرى وما يُخفى.
وتابعت أماني فوزي، أن الشروخ الظاهرة في الكتلة النحتية، فتؤكد هشاشة المرحلة الانتقالية بين الطفولة والنضج، وتكشف عن أثر التجربة على البراءة الأولى دون أن تفقدها نقاءها، اعتمد التشكيل على بساطة الكتلة وتكثيف التعبير في الوجه، حيث تبدو الملامح مستقرة ظاهريًا، بينما تكشف العينان عن يقظة داخلية، خامة الطين بلونها الأرضي تعزز الارتباط بالجذور والطبيعة، وتؤكد حضور الجسد بوصفه امتدادًا للأرض، فيما تأتي المعالجة السطحية لتوازن بين النعومة في الوجه والخشونة الرمزية في مناطق التشقق.
وأكدت أماني فوزي، أن "العذراء والسمكة" عمل يتأمل فكرة العذرية ليس بوصفها مفهومًا جسديًا، بل كحالة روحية صفاء أول، يتجاور مع معرفة خفية، وتعايش بين الهشاشة والقوة في آنٍ واحد.