التشكيلية «ماجدة علي» تقدم رؤية نقدية للمعارض الفنية بجدة

السبت 7 فبراير, 2026

قامت  الفنانة الناقدة التشكيلية الدكتورة ماجدة سيد متولي علي، بجولة فى عدد من معارض الفن التشكيلي فى جدة بالمملكة العربية السعودية، للتعرف عليها والتواصل مع فناني الفن التشكيلي السعودي، وذلك خلال مشاركتها بأربع أعمال من التصوير الزيتي، فى معرض "مختارات من الفن المعاصر" ضمن نخبة من الفنانين المصريين المعاصرين، ضم المعرض أهم أعمال رموز الحركة التشكيلية المصرية من مختلف الأجيال، ونظم المعرض الفنان والناقد المصري هشام قنديل، وافتتحه المهندس لؤي حكيم، بأتيليه جدة للفنون .

 كما زارت الدكتورة ماجدة علي جاليرى ومعرض "نيوم" الذى يضم مجموعة من اللوحات العالمية لكبار فنانى العالم على سبيل المثال لا الحصر "كلود مونييه، سلفادور دالي، بابلوبيكاسو"، ومجموعة من التحف والمخطوطات والعملات النادرة، مؤكدة أن صاحب الجاليري الفنان علي الصيادي الشهير بأبو فهد، صرح لها أنه سوف يعلن ويكشف عن رموز وأسرار تخص دافنشي والموناليزا، تكشف الكثير عن دافنشي، ذلك الفنان الإيطالي الذي برز في عصر النهضة، وعرف كرسام ونحات ومهندس ومخترع عبقري، مهتماً بالتشريح والعلوم، وهذا ما مثله الفنان أبو فهد برمزية في مجسم لدافنشي، وقد جعل له ثلاث أذرع كل دراع تحمل ما منحه الله له من موهبة ورسالة ميزته كعبقري ومخترع مبدع، وجعل له ذراع واحد على يساره يحمل وجه مناصفة بين اللون الأبيض والأسود مشيراً إلى الأسرار التي يحملها دافنشي ما ظهر منها وما بطن، فجاء الأعمال كعرض سرحي محملاً برموز ودلالات عديدة .

وكانت جولة الدكتورة ماجدة الثالثة، هى زيارة معرض الفنانة السعودية «هتون الشريف يحيى» بعنوان "المعرض المفاهيمي فلسفة فن"، ليبرز دور الفن في التعبير عن قضايا المجتمع، وقالت إنه نظراً لدراسة الفنانة العلاج بالفن، فقد ساعدها ذلك على طرح أفكاراً فلسفية وعرض رؤاها في طرح ومناقشة بعض القضايا المجتمعية، خاصة والتي تؤثر على تكوين شخصية المرأة بشكل خاص،   كونها رمزاً معبراً عن كل أفراد وطنها. بأسلوب فلسفي مفاهيمي أدواته الرسم والتشكيل وخامات متنوعة من عناصر البيئة، بالمملكة العربية السعودية، وأضافت أن الفنانة عبرت عن طرح قضاياها وفلسفتها من خلال أسلوب الفن المفاهيمي، وهو حركة فنية ظهرت في الستينيات، تعطي الأولوية للفكرة أو المفهوم (Concept)، على حساب المهارة التقنية أو الجمال المادي للعمل، فيصبح الفن رسالة ذهنية يرسلها الفنان لإثارة تساؤلات اجتماعية وسياسي، فهو فن لا يقدم إجابات بل يترك مساحة للتأويل، مما يجعل المتلقي في حالة تفاعل وجدل مع القضايا المطروحة، مشيرة إلى أن الفنانة هتون، طرحت قضايا إنسانية عديدة، من خلال ما عايشته بمجتمعها منذ الصبا.

وأوضحت الناقدة الدكتورة ماجدة، أنها لو أرادت ترتيب أفكار الفنانة هتون من خلال أعمالها، وطرح أول تساؤل، هو بالعمل الذي كونته من حبال شكلت الضفيرة التي ترمز في أغلب المجتمعات للطفولة، فهي استخدمت في أعمالها الخامات والألوان والكلمات التي جاءت موضحة أول تساؤل وهي : "ذكريات الضفيرة ليست شعراً مجدولا بل عمراً كنا نربطه بالأمان ونتركه يكبر معنا"، لتؤكد بطريقة مباشرة على تساؤلاتها وقضاياها التي تشغل فكرها، وتريد مشاركة الجميع في حوار جدلي لما يشغلها آملة في وضع حلول جماعية، بالإتفاق، وهكذا بداً من لوحة الطفولة نستكمل الرحلة، فلكل مرحلة عمرية نقلة نوعية وتساؤلات، وتأملات ومتعة ومعاناة، الشئ ونقيضه دائما، فالمعرض هو من الأساس دعوة للجمال من خلال التفكر والتأمل والتذكر، هو عصف ذهني ووجداني، يقلب الماضي بالآتي، من خلال خامات ورموز وإشارات وعلامات تعجب واستفهام.

وقد شاركت الناقدة التشكيلية ماجدة علي، فى ورشة رسم بالألوان المائية، مع الفنانة التشكيلية السعودية رغد أحمد، معلمة طلاب مركز الفدا لرعاية وتدريب ذوي الهمم، وأعربت غن ساعدتها بهذه المشاركة، وأعجابها الكبير بإبدع الطلاب في تعبيرهم بالألوان عن أنفسهم، ومهارتهم فى الرسم وموهبتهم التلقائية المتميزة.

وعن جولتها بمتحف عبدالرؤوف خليل للموروث السعودي، قالت الدكتورة ماجدة علي، إن الزيارة كانت بصحبة الفنان والخزاف المصري محمد عمر، والذي فاجأها بمشاركته بأعماله الخزفية المتميزة، التي أبهرها جودة تنفيذها لرسم شخصيات الملوك، والزخارف والألوان المبهجة، ويجمع أكثر من موهبة ومهارة في الفن، وأضافت أن محتويات المعرض لثقافات مختلفة كالسعودية ومصر وإيران وأصفهان والعديد من التحف واللوحات والسجاد والأعمال اليدوية والحرفية والعديد من المقتنيات القديمة النادرة، لافتة إلى جمال ودقة عرض ماكت للبيوت السعودية قديماً وشكل الحياة الإجتماعية المتمثلة في الغرف وزخارف وأثاث المنزل السعودي قديماً، والنقود المعدنية والورقية والحلي والأحجار الكريمة .