حياة اللاعبين في خطر

الجمعة 18 يونيو, 2021

واقعة سقوط النجم الدانماركي كريستيان أيركسون في مباراة منتخب بلاده أمام فنلندا في كأس الأمم الأوروبية القت بظلالها على الجانب الطبي في حياة اللاعبين والذي أصبح مهملا إلى حد كبير في الفترة الأخيرة قياسا بالمهام البدنية المتزايدة على لاعبي الكرة. وكانت أهم الخطوات التي قرأتها بعد الواقعة التي هزت الأوساط الكروية في العالم تحذير الأطباء في كل أنحاء العالم للمسؤولين عن كرة القدم بحدوث المزيد من حالات إصابات اللاعبين بالأزمات القلبية والتنفسية في المستقبل بسبب الأعباء النفسية الشديدة التي تقع على لاعبي كرة القدم بشكل خاص في السنوات الماضية جراء زيادة الأحمال البدنية بسبب زيادة عدد البطولات وعدد المباريات الإجمالي الذي يخوضه اللاعب خلال الموسم الواحد. وشمل التحذير ضرورة عدم خوض اللاعب لأكثر من 40 مباراة خلال الموسم الواحد في الوقت الذي تتوفر فيه للاعب المصري بشكل خاص نحو 70 مباراة في الموسم بالنسبة للاعبي القمة الأكثر ارتباطا بالمباريات وتشمل 34 مباراة في الدوري و5 في الكأس ومباراة للسوبر المصري أي 40 مباراة محليا، ونحو 16 مباراة في البطولات الأفريقية سواء أكان دوري الأبطال او الكونفيدرالية و3 مباريات في كأس العالم للأندية ومباراة للسوبر الأفريقي، أي نحو 20 مباراة أخري دوليا ليصبح المجموع 60 مباراة، وبإضافة من 8 إلى 10 مباريات دولية مع المنتخب يصبح المجموع نحو 70مباراة في الموسم. كما أشارت الواقعة إلى ضرورة توفر الأجهزة الطبية الحديثة الخاصة بصدمات القلب وأجهزة التنفس الصناعي داخل سيارات الإسعاف المتواجدة بالملاعب، لأن إيركسن كان مهددا بالوفاة إذا لم تكن تلك الأجهزة متوفرة داخل الملعب بعد أن توقف القلب تماما للحظات قبل أن يعود للنبض بعد الإفاقة التي تمت معه. فقد تلقى نجم خط وسط إنتر ميلان الإنعاش القلبي الرئوي على أرض الملعب فورا بعد الواقعة خلال المباراة، ولولا ذلك لكان في عداد المفقودين. شاهدت تحركات طبية وإدارية كثيرة بعد الواقعة في العالم ومنها حتى تصريحات بعض المدربين الكبار مثل جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي بأن المدير الفني عليه أن يوزع الجهد على كل لاعبيه مهما كانت حاجته لبعض النجوم حتى لا يزيد حمل المباريات عليهم، وهو ما فعله في الموسم المنصرم وتسبب في هجوم شديد عليه بحجة عدم تثبيت التشكيل، وهو أمر قد يغيب عن الكثير من المدربين عندنا والذين يتعاملون مع اللاعبين على أنهم آلات يجب ألا تتوقف طوال الموسم. كما حدثت تعديلات كثيرة في الفحوصات الطبية للاعبين قبل الموسم وخلاله، وكذلك عامل هام وهو توافر الأجهزة الطبية الحديثة وبخاصة أجهزة الإنعاش الطبي للقلب والرئة ليس فقط في المباريات والبطولات ولكن أيضا في ملاعب التدريب، وقد كانت هامة جدا للاعب مثل محمد عبد الوهاب الذي سقط خلال التدريب في النادي الأهلي. على جميع الأجهزة الطبية في الأندية المصرية ان تتحرك بإيجابية في هذا المجال، وعليها أيضا أن تضع الخطوط العريضة للأحمال البدنية للاعبين وتمنحها للمدرب قبل انطلاق الموسم ويجب أن تكون نوعية بحسب القدرات الفسيولوجية لكل لاعب حتى لا نجد أنفسنا لا قدر الله أمام أحداث سلبية جديدة adwar10@hotmail.com