في مونديال ألعاب القوي يحيى خالد رابع العالم في دفع الجلة .. وملك إلى نهائي 3000 متر موانع
الخميس 6 أغسطس, 2026
تواصل ألعاب القوى المصرية حصد ثمار العمل الجاد والتخطيط العلمي، بعدما حقق أبطال المنتخب الوطني للشباب نتائج تاريخية في بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 عامًا، المقامة بمدينة أوريجون الأمريكية، ليؤكدوا أن مصر أصبحت تمتلك جيلًا جديدًا قادرًا على مقارعة أبطال العالم وصناعة مستقبل مشرق للعبة.
وقدم البطل المصري يحيى خالد حلمي واحدة من أقوى مسابقاته على الإطلاق، بعدما احتل المركز الرابع عالميًا في نهائي دفع الجلة، محققًا رقمًا شخصيًا جديدًا بلغ 19.73 مترًا، في إنجاز يعد من أبرز النتائج المصرية في البطولة.
وزادت قيمة الإنجاز بعدما جاء يحيى على بعد 7 سنتيمترات فقط من الميدالية البرونزية، في منافسة شهدت صراعًا قويًا حتى المحاولة الأخيرة، ليؤكد امتلاكه قدرات استثنائية وإمكانات تؤهله لاعتلاء منصات التتويج العالمية خلال السنوات المقبلة.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة، نظرًا لأن يحيى خالد حلمي يعد أصغر المتنافسين في مسابقة دفع الجلة ببطولة العالم للشباب، وهو ما يعكس جودة المشروع الفني الذي ينفذه الاتحاد المصري لألعاب القوى لاكتشاف ورعاية المواهب وصناعة أبطال المستقبل.
ولم يتوقف التألق المصري عند هذا الحد، إذ نجحت البطلة الواعدة ملك عبدالغني في التأهل إلى نهائي سباق 3000 متر موانع، بعدما قدمت سباقًا تكتيكيًا مميزًا في التصفيات، وسجلت زمنًا بلغ 10:15.40 دقيقة، لتنتزع بطاقة التأهل عن جدارة بين نخبة عداءات العالم.
وأكد العميد حاتم فوده، رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى، أن ما يحققه أبطال مصر في بطولة العالم هو انعكاس مباشر لاستراتيجية الاتحاد القائمة على التخطيط طويل المدى، والاعتماد على أسس علمية في الإعداد، وتوفير أفضل برامج التدريب والاحتكاك الدولي.
وقال فوده: "لدينا رؤية واضحة لصناعة جيل أولمبي قادر على المنافسة عالميًا، وما يقدمه أبطالنا في أوريجون يؤكد أن ألعاب القوى المصرية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا. المركز الرابع عالميًا ليحيى خالد حلمي، وتأهل ملك عبدالغني إلى النهائي، يمثلان رسالة قوية بأن مصر تمتلك خامات متميزة تستحق كل الدعم."
وأضاف أن الاتحاد يواصل تنفيذ خطة إعداد تمتد حتى أولمبياد الشباب بداكار، ثم بطولة العالم المقبلة، وصولًا إلى دورات الألعاب الأولمبية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان والبطل القادر على رفع علم مصر فوق منصات التتويج.
ومن جانبه، أكد الكابتن مجدي عبدالبديع، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لألعاب القوى ورئيس البعثة المصرية، أن الإنجازات الحالية جاءت نتيجة منظومة عمل متكاملة، بدأت منذ سنوات باكتشاف العناصر الموهوبة، مرورًا بالإعداد الفني والبدني والنفسي، وصولًا إلى الاحتكاك الدولي المستمر.
وقال عبدالبديع: "جميع أفراد البعثة كانوا على قدر المسؤولية، وظهر اللاعبون بروح قتالية وانضباط يعكسان شخصية البطل المصري. ما حققه يحيى وملك يؤكد أن ألعاب القوى المصرية تمتلك مستقبلًا واعدًا، وأن القادم سيكون أفضل بإذن الله."
وأشاد رئيس البعثة بالدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة المصرية من الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، مؤكدًا أن الوزارة وفرت كل الإمكانات اللازمة لإعداد المنتخبات الوطنية، كما وجه الشكر إلى المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، لدوره في مساندة الاتحادات الرياضية وتوفير المناخ المناسب لتحقيق الإنجازات.
كما خص مجلس إدارة الاتحاد المصري لألعاب القوى بالتحية والتقدير الكابتن عيد حسين، مدرب البطل يحيى خالد حلمي، مشيدًا بدوره الكبير في إعداد اللاعب فنيًا وبدنيًا، حتى أصبح واحدًا من أبرز المواهب العالمية في منافسات دفع الجلة.
واختتم مجلس إدارة الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن النتائج التي تحققت في بطولة العالم ليست نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة تستهدف المنافسة على الميداليات العالمية والأولمبية، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة أبطال مصر على مواصلة كتابة التاريخ ورفع راية الوطن في أكبر المحافل الدولية، ومتمنيًا التوفيق للبطلة ملك عبدالغني في النهائي، وأن تواصل ألعاب القوى المصرية مسيرة الإنجازات التي تعكس مكانة الرياضة المصرية على الساحة العالمية.