ياسر إدريس.. قيادة حاسمة ترسخ الاستقرار الرياضي وترفض الأزمات

الاثنين 3 أغسطس, 2026


لم تكن المرحلة الماضية مجرد خلافات داخل الوسط الرياضي، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة مؤسسات الرياضة المصرية على فرض سيادة القانون واللوائح في مواجهة حملات التشكيك والاستقطاب التي حاولت النيل من استقرار المنظومة الرياضية.
وفي قلب هذه المواجهة، نجح المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، في تجاوز واحدة من أكثر الفترات حساسية، بعدما أثبتت الوقائع أن إدارة الرياضة لا تُحسم بالشائعات أو الحملات الإعلامية، وإنما تُدار وفق القوانين واللوائح والقرارات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
لقد راهن البعض على إثارة الأزمات، وتصوير المشهد الرياضي وكأنه يعيش حالة من الانقسام، بينما كانت مؤسسات الدولة تتحرك بثبات لحماية استقرار الرياضة المصرية، والحفاظ على استقلال الحركة الأولمبية، وصون سمعة مصر أمام المؤسسات الرياضية الدولية.
ولعل أهم ما كشفته هذه المرحلة أن قوة المؤسسات لا تقاس بارتفاع الأصوات، وإنما بقدرتها على تطبيق القانون. فاللجنة الأولمبية المصرية واصلت أداء دورها في دعم الاتحادات الرياضية، والإعداد للاستحقاقات القارية والعالمية، دون الالتفات إلى محاولات التشويش التي لم تستند إلى قرارات رسمية أو أحكام نهائية.
إن الرياضة المصرية اليوم تواجه تحديات كبيرة، تبدأ من إعداد الأبطال للمنافسات الدولية، ولا تنتهي بتطوير الاتحادات الرياضية ورفع كفاءة الإدارة الرياضية. ومن ثم، فإن استمرار الجدل الشخصي لا يخدم سوى من يسعى إلى تشويه الصورة الذهنية للرياضة المصرية أمام الرأي العام المحلي والمؤسسات الدولية.
إن النقد الموضوعي حق مشروع، بل هو ضرورة لتطوير الأداء، لكنه يختلف تمامًا عن حملات التشهير أو نشر معلومات غير موثقة، وهي ممارسات لا تضر بالأشخاص فحسب، بل تمتد آثارها إلى سمعة الرياضة المصرية بأكملها.
وتؤكد التجارب أن استقرار المؤسسات الرياضية هو الركيزة الأساسية لتحقيق الإنجازات، وأن احترام اللوائح والاحتكام إلى القنوات القانونية يظل الطريق الوحيد لحسم أي خلاف، بعيدًا عن الصراعات الإعلامية أو محاولات التأثير على الرأي العام.
واليوم، ومع استمرار استعدادات مصر لاستضافة وتنظيم بطولات كبرى، وإعداد المنتخبات الوطنية للمنافسات القارية والعالمية، تبرز الحاجة إلى اصطفاف جميع أبناء الحركة الرياضية خلف هدف واحد، وهو حماية مكانة مصر الرياضية وتعزيز صورتها الدولية.
فالرياضة المصرية أكبر من أي خلاف، وأقوى من أي حملة، وستظل مؤسساتها قادرة على تصحيح المسار، ما دام الاحتكام إلى القانون واللوائح هو الأساس، وما دامت المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات شخصية.