"الجازولية".. تحتفل بعيد تحرير سيناء بـ"طريقتها"مجالس ذكر ودعاء لحفظ مصر وأهلها.. ودعم مسيرة الأمن والتنمية
الخميس 23 أبريل, 2026كتب مصطفى ياسين
أعلنت الطريقة الجازولية الشاذلية برئاسة السيد سالم الجازولي، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عن تنظيم مجالس الأذكار المحمدية، الخميس، وذلك في مختلف ساحاتها ومقراتها بمصر، في إطار إحياء الشعائر الروحية وتعزيز القيم الإيمانية بين المريدين. بالتزامن مع احتفالات مصر بأعياد تحرير سيناء.
وتقدّمت الطريقة الجازولية الحسينية الشاذلية، بخالص التهاني إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى 44 لعيد تحرير سيناء.
وأكدت الطريقة أن هذه الذكرى الوطنية تمثل محطة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، وتعكس عظمة التضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة في سبيل استعادة الأرض والحفاظ على كرامة الوطن.
وقال "الجازولي": ستظل ذكرى تحرير سيناء رمزًا خالدًا للفداء والتضحية، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يجسد إرادة الشعب المصري وقدرته على استرداد حقوقه مهما بلغت التحديات. نستلهم من هذه الذكرى العظيمة معاني الصبر والعمل والإخلاص، فهي ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل مدرسة وطنية تعلم الأجيال معاني الانتماء الحقيقي.
أوضح أن الحفاظ على مكتسبات هذا النصر يتطلب استمرار العمل الجاد والتكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع خاصة أن معركة البناء والتنمية لا تقل أهمية عن معركة التحرير، وعلى الجميع أن يؤدي دوره بإخلاص للحفاظ على استقرار الوطن.
أشار "الجازولي" إلى دعم الطريقة الكامل للجهود التي تبذلها الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والمضي قدمًا في مشروعات التنمية والبناء، مؤكدًا أن الطرق الصوفية لها دور مهم في نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الوعي الوطني.
كما شدد على أهمية توعية الشباب بتاريخ وطنهم، وربطهم بالبطولات الوطنية، قائلًا: من واجبنا أن نغرس في نفوس الأجيال الجديدة قيمة التضحية من أجل الوطن، وأن نُعرّفهم بما قدمه أبطالنا من بطولات خالدة.
ودعت الجازولية، الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق القوات المسلحة المصرية في أداء دورها الوطني، مؤكدين أن ذكرى تحرير سيناء ستظل مصدر إلهام لمواصلة مسيرة العمل والعطاء من أجل رفعة الوطن.
مجالس الذكر والانتماء
أكد "الجازولى"، أن هذه المجالس تأتي بهدف التضرع إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء لحفظ مصر، وسلامة شعبها، واستقرارها، وحفظ السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى جانب الدعاء للأمة الإسلامية بالنصر والتمكين، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه العديد من البلدان.
ومن المقرر أن تشهد هذه المجالس مشاركة واسعة من مريدي الطريقة وأتباعها في مختلف المحافظات، حيث تتضمن الفعاليات حلقات ذكر جماعية، تلاوة للقرآن الكريم، إنشادًا للمدائح النبوية، بالإضافة إلى الدعاء الجماعي الذي يعد من أبرز ملامح هذه اللقاءات الروحية.
ويحرص القائمون على تنظيم هذه المجالس على توفير أجواء روحانية تسهم في تعزيز الصلة بالله، وترسيخ معاني المحبة والتآخي بين المشاركين، بما يعكس جوهر التصوف السني القائم على تزكية النفس والسمو بالأخلاق.
أوضح "الجازولي"، أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من الدور الروحي والاجتماعي الذي تضطلع به الطرق الصوفية، مؤكدًا أن الدعاء والتضرع إلى الله يمثلان أحد أهم الوسائل التي يلجأ إليها المسلمون بشكل عام والصوفية بشكل خاص في أوقات الشدة، لما لهما من أثر في بث الطمأنينة في النفوس وتعزيز الأمل.
أضاف: مجالس الذكر تمثل فرصة لتجديد العهد مع الله، واستحضار القيم الإيمانية التي تدعو إلى السلام والمحبة، مشيرًا إلى أن التصوف يسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار المجتمعي من خلال نشر ثقافة التسامح والاعتدال.
الدور المجتمعى
تأتي هذه المجالس في سياق الدور المستمر الذي تقوم به الطرق الصوفية في مصر، في دعم الحياة الروحية للمجتمع، والمساهمة في نشر الفكر الوسطي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه الفعاليات تعكس حرص الطرق الصوفية على التفاعل مع قضايا المجتمع، من خلال أدواتها الروحية والتربوية، بما يعزز من دورها كأحد مكونات القوة الناعمة الداعمة للاستقرار في مصر.