بعد ثبوت تزوير الكاراتيه .. ملف القضية بالمستندات على طاولة الشباب والرياضة واللجنة الأوليمبية

الجمعة 1 أكتوبر, 2021

قدم خالد عبد الجيد، المدير الفني للكاراتيه بمركز شباب قويسنا وعضو الجمعية العمومية سابقًا، بلاغًا بالمستندات إلى كل من الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وكذلك إلى هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، ضد الاتحاد المصري للكاراتيه بعد ثبوت تزوير شهادات الكاراتيه بتحقيقات النيابة الإدارية. وأرسل " عبد الجيد" بلاغه بالمستندات عبر البريد السريع وذلك في إطار تصعيده لبلاغ تزوير شهادات الكاراتيه، بعدما أصدرت النيابة الإدارية بقويسنا قرارها، والذي جاء فيه ثبوت التزوير بشهادات الكاراتيه، حيث تبين أن هذه الشهادات ليس لها أساس في سجلات الاتحاد، ولا بفروعه. وجاء نص قرار النيابة الإدارية في قضية تزوير شهادات الكاراتيه رقم 343 لسنة 2021 ، تبين إلينا عدم وجود أي توقيعات على الشهادات المزورة سواء من المدير التنفيذي أو رئيس الاتحاد أو أي موظف وأن هذه الشهادات مصطنعة من قبل صاحب المصلحة "اللاعب" وهو الأمر الذي تأيد بالمستندات المرفقة بالأوراق، الأمر الذي نرى معه والحال كذلك حفظ ما أثير في هذا الشأن قطعيًا لعدم الصحة ، لذلك نرى حفظ الأوراق إداريًا. وأوضح "عبد الجيد" أنه قام بتصعيد شكواه إلى الشباب والرياضة واللجنة الأوليمبية، لأن النيابة الإدارية قد غضت الطرف عن واقعة التزوير في أوراق رسمية واستعمالها ، رغم ثبوت واقعة التزوير دون إحالتها إلى النيابة العامة وهي صاحبة الولاية القانونية في التحقيق في مثل هذه الجرائم، حيث تختص النيابة الإدارية في التحقيق في المخالفات الإدارية فقط غير أنه إذا نتج عن هذا التحقيق ثبوت ارتكاب جرائم جنائية -مثل التزوير- فهنا كان يجب على النيابة الإدارية إحالة الموضوع برمته إلى النيابة العامة، وهو ما يثير بعض الشبهة لإساءة استخدام السلطات ، حيث إن من بين أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للكاراتيه – الخصم- أحد مستشارين النيابة الإدارية. من ناحية أخرى أشار إلى أنه لا يعقل أن يقوم لاعب بتزوير كل هذه الشهادات الصادرة من الاتحاد المصري للكاراتيه، وإذا كانت هذه الشهادات غير معتمدة وليس بها توقيعات أو أختام من الاتحاد، بحسب ما أقرته تحقيقات النيابة الإدارية ، فإنه يكون التزوير واضح "مفضوح" ، ولا يحتاج تحقيقات فيمكن اكتشافه بمجرد النظر إلى المستند، وهذا لا يمكن أن يمر مرور الكرام على أي موظف أو مسئول في أي جهة رياضية أو غير رياضية ، وفي حال اعتمادها هنا يثبت تورط المسئولين باتحاد الكاراتيه في تزوير هذه الشهادات ، منوهًا بأنه في جميع الأحوال كان يجب معاقبة جميع المسئولين في واقعة التزوير سواء في الاتحاد أو في مركز شباب قويسنا خاصة بعد إقرار اتحاد الكاراتيه بثبوت واقعة التزوير . وأكد أن هناك الكثير من الأدلة التي تثبت تعمد اتحاد الكاراتيه تضليل جهات التحقيق، والواردة برده على مخاطبات الشباب والرياضة والنيابة، حيث بها الكثير من التناقضات، فضلاً عن توقيع الاتحاد جزاءات وهمية، من بينها إيقاف اللاعب صاحب الشهادات المزورة لمدة عام، فيما أنه خلال فترة الإيقاف الوهمي تم منحه الحزام الأزرق، والتراخي في محاسبة المسئولين عن التزوير وتحميلها للاعب فقط، فيما أنه تم معاقبته وإقالته من عمله كمدير فني للكاراتيه بمركز الشباب بقرار مجلس إدارة وبموجب شكوى شفاهية من بعض المشتركين بزعم سوء معاملته، رغم أنه كان يعمل بهذا الموقع منذ عشرين عامًا دون أن يتعرض لأي جزاءات أو تحقيقات ، وشهد له الجميع بحسن السلوك والإدارة، لكن كل هذا تحول إلى النقيض بمجرد تقديمه لشكوى التزوير، في الوقت الذي لم يتم فيه محاسبة أي مسئول عن واقعة التزوير الثابتة بعد تحقيقات وتقديم شكاوى رسمية للنيابة الإدارية ووزارة الشباب والرياضة. جدير بالذكر أن الدكتور محمد محروس الدهراوي ، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للكاراتيه ، هو المشرف العام على اللجنة العليا لاختبارات الأحزمة -شخصيًا- ، وقد تمت واقعة التزوير بشهادات الكاراتيه بعد سحب الإشراف على اللجنة العليا للاختبارات من النائب سيد نصر ، عضو مجلس النواب وعضو مجلس إدارة اتحاد الكاراتيه ، والذي كان مشرفًا على هذه اللجنة لمدة خمس سنوات سابقة ، ولم تقع طوال تلك الفترة أية مخالفات ، ومن المعلوم أن جميع اللجان العليا بالاتحاد تعمل تحت إشراف أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد مباشر. وكان قد تداول عدد من مدربي الكاراتيه عبر مجموعات الواتساب ومواقع التواصل الاجتماعي، تسجيل صوتي لصاحب بلاغ تزوير شهادات الكاراتيه، يستغيث فيه من ظلم واضطهاد الدكتور محمد محروس الدهراوي، رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه، الذي نفذ تهديده بقطع عيشه حتى خارج نطاق الكاراتيه. وناشد خالد محمد عبد الجيد، المدير الفني للكاراتيه بمركز شباب قويسنا وعضو الجمعية العمومية سابقًا وصاحب بلاغ تزوير شهادات الكاراتيه، مدربي كاراتيه مصر بتوخي الحذر من رئيس الاتحاد وبطشه، مؤكدًا أن الدكتور محمد محروس الدهراوي، رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه، يساند ويحافظ على المزورين بالاتحاد، ويضرب بيد من حديد على من يكشفون الفساد. وأوضح " عبد الجيد" خلال التسجيل الصوتي، أن مشكلته بدأت مع الدكتور محمد الدهراوي -رئيس الاتحاد- عام 2018، عند قيامه بقيد مركز شباب قويسنا 2018 -2019 ، حيث قدم 125 استمارة قيد لاعب، لكنه عند الاستلام تفاجأ بزيادة خمسة لاعبين، وباتصاله بمنطقة المنوفية للإبلاغ عن هذا الخطأ، تبين أن الإضافة مقصودة من قبل مجلس إدارة المركز، مما أثار الشك وبفحص أوراق اللاعبين الخمسة، اكتشف وجود تلاعب بشهادات أحدهم، حيث ورد باستمارته حصوله على الحزام الأسود من الدرجة الأولى فيما أنه درجته الفعلية حزام أخضر، وكان ينبغي أن يحصل أولا على الأحزمة ( درجتان من الأزرق واثنان من الحزام البني) ، ثم يجب أن يمر عام كامل وبعده يمكنه دخول اختبار الحزام الأسود من الدرجة الأولى . وأضاف أنه عندما سأل مجلس إدارة مركز شباب قويسنا، جاءه الرد أنهم يضعون خطًا جديدًا للعمل، وأن اللاعب لديه الكثير من المال ويريد هذا الحزام، وأنهم يعرفون بأنه سيرفض التلاعب وارتكاب هذه المخالفة اليسيرة ولن يُشترى بالمال، فما كان من " عبد الجيد" إلا أن كتب شكوى للمنطقة ثم صعد للاتحاد، فحضر رئيس الاتحاد إلى قويسنا برفقة خمسة من المسئولين بالاتحاد، وجلس معه ومجلس الإدارة، وأقر بهذا التلاعب واصفًا إياه بأنه خطأ مجلس إدارة، لكنه رفض تصحيحه، على أن يتم تجميد اللاعب عند الحزام الأسود من الدرجة الأولى ومحاسبة كل من ساهم في هذه الجريمة. وتابع أنه بعد فترة وجيزة فوجئ بتلاعب آخر، حيث ترقية هذا اللاعب إلى الأسود من الدرجة الثانية وهذا مخالف للوائح الاتحاد، فاتصل برئيس الاتحاد ومن شهدوا معه على واقعة التزوير بالمرة الأولى، فإذا برئيس الاتحاد يشن هجومًا، مشككًا بتعيينه مدير فني بالمركز، والذي تم قبل ثلاث مجالس سابقة للحالي، وتثبته كشوف اختبارات وبطولات خلال 15 سنة مختومة ومعتمدة من المنطقة والاتحاد، وأشار إلى مجلس الإدارة بإقالته، وإذا به بدون عمل، مما جعله يتقدم ببلاغ للنيابة الإدارية، وتم تحويله للفحص عن طريق الاتحاد. وأفاد بأن الاتحاد بدوره أقر أن الحزام الأسود من الدرجة الأولى وكذلك من الدرجة الثانية ليس لهما أصل في كشوف الاتحاد ، وبناء عليه يلغى ويعود اللاعب إلى حزامه الأخضر ويتم إيقافه سنة مع حفظ الشق الثاني من الشكوى دون محاسبة المسئولين عن اعتماد هذه الأحزمة وقيد اللاعب، فلا يمكن للاعب تزوير كل هذا بمفرده، لذا قام " عبد الجيد" بالتظلم في شبين وفي 6 أكتوبر، فإذا برئيس الاتحاد يتصل به في وقفة عيد الأضحى ويهدده قائلاً: " لم نفسك وإلا هبطلك كاراتيه، وهتصرف مرتبك مواصلات". وأشار إلى أنه بعدها تم نقله إلى بورسعيد ، وبهذا نفذ رئيس الاتحاد تهديده حيث أصبح راتبه بالكاد يكفي انتقالاته، ولم يكتف الدهراوي بذلك بل وضع خطة للتخلص منه نهائيًا، بأن اضطره للتنازل عن وظيفته، وبعدها ذهب للعمل في إحدى المدارس الخاصة، إلا أنه واصل مسلسل قطع عيشه وطلب من صاحب المدرسة الاستغناء عنه. وقال "عبد الجيد" : رئيس الاتحاد بدأ بقطع عيشي من مركز شباب قويسنا الذي عملت فيه لأكثر من 20 سنة ، ثم من عملي الذي أخلصت فيه على مدار 25 سنة، وأغلق بوجهي كل الأبواب والتي آخرها عملي بمدرسة خاصة، وكل هذا لأني لم أسكت عن التزوير، وسلكت الطرق الشرعية.